‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب و مراجع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب و مراجع. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

عدد مزدوج من مجلة »المدرسة المغربية«

صدر عدد مزدوج من مجلة »المدرسة المغربية« وهي مجلة فكرية تصدر مرتين في السنة بدعم المجلس الأعلى للتعليم وتتوزع مواد هذا العدد عبر الأبواب القارة التي تعتمدها المجلة: الدراسات، الترجمات، القراءات والنقاش الحي الذي يتخلل أشغال المائدة المستديرة، وتم الحرص على معالجة موضوع واقع وآفاق تطوير المعارف المدرسية من حقول وتخصصات تجمع بين الطرح السوسيولوجي الذي يحلل المعرفة المدرسية كنتاج لرهانات مجتمعية، والمقاربة التاريخية التي تدرس المناهج والمعارف، ثم المقاربة الديداكتيكية التي تتناول المعرفة التي تنقلها المدرسة من حيث هي امتداد للمعارف كما ينتجها البحث العلمي الأكاديمي، هذا بالإضافة الى الاستعانة برؤية وخبرة المسؤولين التربويين المستندة الى تجارب ميدانية، وكذلك مداخلات متخصصة تنطلق من ميادين معرفية أكاديمية مثل اللسانيات والفلسفة وعلم النفس أو الدراسات الدينية.

 العلم

السبت، 20 أكتوبر 2012

"نكت عالمية. بالمغربية" إصدار جديد للكاتب، المترجم والأستاذ الجامعي د. مراد علمي

إصدار جديد للكاتب، المترجم والأستاذ الجامعي د. مراد علمي، "نكت عالمية. بالمغربية"، عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، يقع هذا المؤلف في 150 صفحة، من الحجم المتوسط ويشمل أكثر من 600 نكتة عالمية: فرنسية، ألمانية، أنجليزية، إسبانية، إطالية، مغربية إلخ والكل تم نقله واقتباسه إلى لغة مغاربية سلسة، مريحة وبإيقاع رشيق، كما جاء فى تقديمه لهذا المؤلف: "المتكبرون فقط هم الذين يرفضون الهجص." لنفس الكاتب ستة مؤلفات أخرى: 1. "حكايات عالمية باللغة المغربية"، إقتباس، باالحروف الاتينية، يوليوز 2009، 2. "محبّة الحكمة كنز، الدّيانات التّلاتة"، إقتباس، مسرحية، ج.إ. ليسينج، ماي 2010، 3. " مرتيات دوينو"، ترجمة، شعر، راينار مارية ريلكه، يوليوز 2010، 4. "لغات المغرب الحيّة: المغربية و الأمازيغية"، دراسة، مارس 2011، 5. "حكايات عالمية باللغة المغربية"، إقتباس، بالحروف العربية، يوليوز 2011 ، 6. "الرّحيل، دمْعة مْسافْرة، آوْت"، رواية باللغة المغربية، يناير 2012. كما قام بترجمة أكثر من 100 مؤلف من الألمانية إلى العربية أو الفرنسية، بالأخص كتب علمية، إقتصادية وقانونية.

 مودة / هبة بريس

الخميس، 12 يوليو 2012

"مديح الرماد" إصدار شعري للشاعر المغربي أنس الفيلالي


عن منشورات جمعية تطاون أسمير بتطوان، (جمعية أكاديمية تضم خيرة الأساتذة الجامعيين بالشمال المغربي، والتي بلغ عدد إصداراتها أزيد من 140 إصدار في البحث العلمي والإبداع والترجمة والتحقيقات) وعن مطبعة الخليج العربي صدر حديثا للشاعر المغربي أنس الفيلالي مجموعة شعرية بعنوان: "مديح الرماد"، تزينها لوحة تشكيلية للشاعرة والفنانة العراقية نوال الغانم، حيث جاءت هذه اللوحة معبرة عن فحوى الديوان، سواء من حيث الألوان الساخنة التي عبرت على القصائد التي من خلالها أقاضت بلغتها وصورها واستعاراتها الرماد المختفي بين الرماد، جاعلة من الجمر لغة رئيسية في هذا العمل، الذي لا يقبل سطوة التناقض.
تقع المجموعة الشعرية في 130 صفحة من الحجم المتوسط، وتتضمن 22 قصيدة شعرية منها: "مديح الرماد"، "خريطة الجمر"، "أعمى يقودني"، "مرايا آل بورخيس". وقد خص الشاعر الكبير عبد الكريم الطبال هذه المجموعة الشعرية بتقديم شعري زاوج فيه بين القراءة الشعرية لهذا الديوان الشعري قبل أن يخلص لتجربة الشاعر وعلاقته بهذا العمل في قوله: «... وذلكَ هوَ الشَّاعر أَنس/ الَّذي هوَ الجمرُ وليسَ الرَّماد، / وهوَ فِي المرآة وليسَ أمامَها».
يسافر بنا أنس الفيلالي في مديح وإيقاعات المجموعة التي تشكلت في صور بلاغية واستعارية قوية، ليؤكد ذلك مباشرة في قصيدته الأولى بالمجموعة "مديح الرماد"، بقوله:
سُنونو يرتجفُ صخبًا
منْ حدَّةِ الموتِ
تَروي الملائكةُ
ظلالاً
ويغزلُ الوجعُ سهادًا أَسودَ
فِي مقبرةِ الجرذانِ
وفِي المناديل المجففة بالرعب
رنينًا كالفداحةِ
يَرنو فِي الهتكِ الأَوَّلِ
بريحِ بَسملتي..
كما يمكن للقارئ لمس اصطياد الشاعر لمفرداته التي تراصت خلف معانيها السهلة الصعبة التأويل، من جميع النصوص التي احتواها هذا الديوان، حيث يقول مثلا في قصيدته الموسومة ب "أعمى يقودني" :
يخطفُني صقيعُ الرَّمادِ
بضوءٍ خاملٍ
يسدلُ قارعةَ جبهتهِ
المصفَّفةِ في الهواءِ
فأسدلُ حَنجرتي
روحًا تتجوهرُ
في إكليلِ الاندحارِ»
كما جاء في غلاف هذا العمل الشعري عدد من القراءات التي استنطقت مكون ولب النصوص، حيث جاء في كلمة للشاعر العربي الكبير محمد حلمي الريشة: «.. يشتغلُ أَنس الفيلالي، شاعرًا، في المنطقةِ الرَّماديَّةِ، غيرِ المحايدةِ لهُ، في مجموعتهِ الشِّعريِّةِ "مديحُ الرَّمادِ"؛ ليسَ بالمعنَى اللَّونيِّ الَّذي يُشير إِلى دلالاتٍ نعرِفُها؛ مَا بعدَ الحريقِ، وجهُ الخريفِ، صباحُ انتهاءِ حربٍ، غيومٌ عانسٌ في سماءٍ، مثلاً، ولكنْ بمعنَى الشِّعريَّةِ، الَّتي تندهُ الشَّاعرِ إِلى جغرافيَّتِها المجهولةِ بعدَ أَن تصمتَ الكلماتِ فيهِ، بدلالةِ المديحِ/الرَّمادِ، اللَّذين يتراوحَا بينَ الحبِّ والفقدِ. أَنسٌ، فِي هذا المديحِ/ العصفِ المرشوقِ أَمامَ أَعينِ الحياةِ/ الإِنسانِ، يكتبُه الشِّعرُ بينَ ضفَّتيهِ اللَّتينِ التقتَا معًا فِي عملهِ الشِّعريِّ هذَا، فاختفَى نهرُ النَّشيدِ تحتَهما، وقدْ تعانقتَا تماهيًا فِي ضفَّةٍ واحدةٍ للشِّعرِ/ الرَّمادِ العنقائيِّ، فِي مديحٍ يتأَوَّهُ حياةَ قيامةٍ تنهضُ منْ لونِها.»
فيما كتبت الكاتبة والإعلامية العراقية هدا سرحان عن هيئة تحرير جريدة العرب اليوم الأردنية: «... قرأت المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر المغربي أنس الفيلالي بعنوان "مديح الرماد"، وهي تجربة لها ملامحها الخاصة تدلنا على شاعر محترف. تميز شعر الفيلالي بطول النفس، وقوة التراكيب، وحسن الإدراك البلاغي بلا مغالاة، في لغة جزلة قوية. لقد نجح الشاعر الفيلالي في ربط قصائد مجموعته من الأولى حتى الأخيرة برابط روحي يدركه القارئ ولا يراه؛ فالقصائد وخصوصاً عندما تعبّر عن أجمل المشاعر الإنسانية الرقيقة وأسماها تشكل عائلة شعرية متناسقة متوائمة متفاهمة، تشكل صورة شعرية متكاملة.»
أما الكاتبة والإعلامية خدام خريف مسؤولة القسم الثقافي بجريدة العرب اللندنية، فقد كتبت عن الجريدة على هذا الديوان الشعري: «... قصائد لهيبها يشتعل من تحت رماد كلماتها، فتفجّر فينا دفئاً يتدفّق من قصيدة إلى أخرى، وأملاً يتراقص على سطورها.. قصائد "مديح الرماد" صور شعرية تنضح إبداعاً خطّت إيقاعاتها بحرفية أوتار قريحة الشاعر أنس الفيلالي..»
فيما جاء عن جريدة المهاجر الأسترالية كلمة سبق وأن نشرت على صفحاتها، حيث جاء فيها: «... بلغة سلسة جزلة يبحر بنا أنس الفيلالي، الصحافي في هيئة تحرير الجريدة، والشاعر من خلال كتاباته الشعرية ومجموعته "مديح الرماد" التي يكشف فيها عن خيال شعري خصب، ولغة شعرية قوية، طوّع من خلالها الصور البلاغية العميقة عبر الواقع المرئي والمجازي، مهذباً بها الألفاظ المستعصية بالصور البلاغية والأسلوبية والتخييل، والصور الشعرية، والاستعارات التأويلية، في جو موسيقي جعل منه شاعراً بعبقرية فذة.»
وقد ختمت هذه القراءات، بكلمة أخرى للأديب المغربي الدكتور خالد السليكي عن مجلة "مرايا من المهجر" الأمريكية، حيث جاء فيها : «... إن نصوص "مديح الرماد" اشتغلت على عالم رمادي بامتياز، في محاولة للكشف عن طبيعة العلاقة بين الكائن والعالم.. إنها نصوص تحتفي بالعلاقات القلقة والملتبسة والغامضة في آنٍ، ما يعمق سؤال الكائن.. كما تحرض على ابتداع صور لمواجهة اغتراب الذات باللايقين، والرغبة الدائمة في تشظية حقيقة الواقع.. ولعل الشاعر قد نجح في لعبة التوازي التي اشتغل فيها على اللغة الشعرية وعلى الوظيفة الوجودية التي يمكن للشعر أن يضطلع بها.»
والكاتب المغربي أنس الفيلالي، شاعر من مواليد 1986 بمدينة القصر الكبير، حاصل على شهادة الماجيستر، تخصص شمال المغرب المتوسطي، في موضوع: "ثقافة النخبة المغربية في عهد الحماية – التهامي الوزاني نموذجا"، وقد نشر عدة قصائد وقراءات ودراسات نقدية في الكتب الأدبية والتاريخية، ومقالات وحوارات ورسائل أدبية ومتابعات إعلامية، في مختلف المنابر والمجلات الثقافية المغربية والعربية المحكمة، منها: "مجلة المنارة" الفلسطينية، "مجلة الرافد" الإماراتية، " المجلة العربية" السعودية...، قبل أن يعمل مراسلا صحافيا بجريدة الحياة الشمالية المغربية في بدايته الأولى، ثم مراسلا صحافيا بجريدة المهاجر الصادرة بأستراليا، ثم عضوا في هيئة تحرير الأخيرة منذ سنة 2011. ترجمت بعض قصائده إلى الانجليزية والاسبانية والفرنسية والسويدية والايطالية نشر بعضها في موقع حركة شعراء العالم بالشيلي، وفي "أنطولوجيا الشعر الإفريقي" الأمريكية، التي أعدتها جامعة أوليف هارفيه بولاية تشيكاغو الأمريكية سنة2012. كما كرمته إدارة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة سنة 2012 رفقة أسماء أخرى.
و"مديح الرماد" هو الإصدار الرابع بعد "رحيل شاعر لوكوس: محمد عفيف العرائشي" (كتاب جماعي) سنة 2009، "مرثية البوح الأخير" (شعر) الصادر عن منشورات وزارة الثقافة المغربية سنة 2010 و"ريحانيات" الصادر بالأردن سنة 2012.
 


فاطمة الزهراء المرابط /  طنجة الأدبية 

الأحد، 8 يوليو 2012

منتدى أصيلة يحتفي بالكاتب المغربي العربي المساري



اعترافا بإسهاماته وجهوده في مجال الفكر والإعلام على مدى عقود من الزمن، واحتفاء بمساره السياسي والدبلوماسي المتميز، اختارت جامعة المعتمد بن عباد الصيفية وفي إطار فعاليات الدورة ال 34 للموسم الثقافي الدولي بأصيلة، أن تخصص لقاء خاصا لتكريم الكاتب المغربي محمد العربي المساري، وهو اللقاء الذي يعتبر مناسبة لتسليط الضوء على أبرز المحطات المضيئة في تجربته المضيئة في شتى المجالات المذكورة.
وقد اجمع المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي انطلقت أشغاله مساء السبت بأصيلة، على اعتبار محمد العربي المساري، مدرسة سواء في النظال السياسي في واجهات الحزب أو النقابة أو المجتمع المدني، وكذلك في المهام الرسمية التي تقلدها، فضلا عن أعماله الفكرية وعطاءاته في مجال الكتابة الصحفية والتأليف الحر.
محمد العربي المساري.. السياسي والدبلوماسي والإعلامي
محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق والأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، قال في مداخلته، إن المحتفى به تميز بجديته وانضباطه ومثابرته وإقباله على الاجتهاد والتحصيل في شتى مراحل مسيرته الطويلة والحافلة بالعطاء.
وأوضح بن عيسى خلال كلمته، أن المساري كان دبلوماسيا ناجحا عندما شغل مهامه كسفير للمملكة المغربية بدولة البرازيل، واعتبر أن المحتفى به كان بمثابة "المحاور المسؤول المؤمن بالتلازم الوثيق بين الدبلوماسية وقطاع الإعلام".
وكصحافي وإعلامي، أكد بن عيسى، أن العربي المساري كان متفانيا في حب مهنة الصحافة إلى أبعد الحدود، حيث لم تكن تفوته مناسبة كبرى أو صغرى دون أن يخصها بكتابات وتحليلات تغني الذاكرة الوطنية وتنعشها. وأوضح أن المحتفى به حرص على إبلاء اهتمام كبير لقطاع الإعلام عندما كان وزيرا في حكومة التناوب، حيث عمل على نهج سياسة إعلامية اتسمت بالعقلانية والتدرج والانفتاح على المشهد الوطني العام.
محمد العربي المساري.. المناضل الوطني
من جهته استعرض الكاتب والأديب المغربي، محطات من نضالات المحتفى به، العربي المساري، في المجال السياسي، سواء كناشط في الحركة الوطنية خلال مرحلة الكفاح الوطني من اجل حق المغرب في استقلاله، أو في صفوف التنظيم السياسي الذي يعتبر من أبرز رواده، إضافة إلى نشاطاته النقابية والمدنية.
وأبرز غلاب في معرض حديثه عن نضالات المحتفى به في صفوف الحركة الوطنية، أن محمد العربي المساري قد سجل تاريخا مشرفا في صفوف شباب الحركة الوطنية منذ مرحلة الخمسينات، حيث تفانى في التعريف بقضية المغرب وحقه في استقلاله لدى الرأي العام الفرنسي، من خلال إصدار مجلة "مغرب" مع ثلة من المناضلين، وهي منشور كان بمثابة صوت الشعب المغربي التواق للحرية والاستقلال من تبعية الحماية والاستعمار، حسب ما جاء في مداخلة عبد الكريم غلاب.
محمد العربي المساري.. الكاتب والباحث والمترجم
"المساري لم يكن يملأ فراغا بكتاباته، ولكنه كان يملأ مكانا يجب أن يملأ بالثقافة والفكر"، هكذا تحدث عبد الكريم غلاب في إبراز مساهمات محمد العربي في مجال الكتابة الصحافية والتأليف الحر.
هذا هو عين ما أجمع عليه مختلف المتدخلين خلال هذه الندوة التكريمية، حيث أكدوا أن العربي المساري هو باحث وناشط في مجال الدفاع عن القضايا الوطنية والعربية والإسلامية الكبرى، من قبيل دفاعه عن قضية الصحراء المغربية والعلاقات المغربية الاسبانية، وتطوير اللغة العربية ومسألة التعريب، الديمقراطية، والإسلام، وغيرها.
وكشف المتدخلون في هذا السياق أن المساري، أفرد للمجاهد عبد الكريم الخطابي كتابا حديثا، يتيح لقارئه الاطلاع على أهم المحطات المفصلية في حياة تلك الشخصية الوطنية الفذة الساطعة في صفحات تاريخ المغرب الحديث.
واعتبروا أن المساري، كان له دور كبير ووثيق فيمد جسور التواصل الثقافي وتعميقها بين المثقفين المغاربة، ونظرائهم في المشهد الثقافي في إسبانيا والبرتغاال، على وجه الخصوص، وهو ما أهله حسب رأي المتدخلين لنيل ثقة العديد من المؤسسات الثقافية والفكرية الدولية 

المختار الخمليشي  / طنجة 24 

الأحد، 27 مايو 2012

اكتشاف مخطوطة مسيحية قديمة تبشر بنبوة‎ النبي محمد صلى الله عليه وسلم


كشفت صحيفة بريطانية أن السلطات في تركيا عثرت على ما يُظن أنها النسخة‎ الأصلية لإنجيل برنابا الذي بشر برسول يأتي من بعد المسيح عليه السلام اسمه‎ أحمد‎. وذكرت صحيفة ذي ديلي ميل أن المخطوطة المكتشفة من إنجيل برنابا مكتوبة على‎ جلد حيوان ويعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، لكن عُثر عليها قبل 12‏‎ عاما فقط‎.‎ ونسبت الصحيفة إلى وسائل القول إن الإنجيل المكتشف ينص صراحة على أن‎ المسيح عيسى بن مريم لم يُصلب، وأنه يبشر بمجيء النبي محمد صلى الله عليه‎ وسلم ليكون خاتم الأنبياء‎.‎على أن بعض الدوائر المسيحية وصفت الخبر الذي بثته أجهزة إعلام على أنه من قبيل الدعاية المضادة للمسيحية التي "تثير الضحك‎".‎ وقد عثرت السلطات التركية على مخطوطة الكتاب المقدس عام 2000 عندما‏‎ داهمت مقر عصابة تخصصت في تهريب الآثار والتنقيب عنها بطريقة غير مشروعة‎ وحيازة متفجرات‎.‎غير أن قمة الإثارة في هذا الاكتشاف حدثت في شهر فبراير هذا العام،‎ عندما قيل إن دولة الفاتيكان -مقر القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في‎ العالم- تقدمت بطلب رسمي للاطلاع على الإنجيل المذكور‎.‎
وتقول الصحيفة البريطانية إنه لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت تركيا وافقت على الطلب أم لا‎.‎وتنسب الصحيفة إلى وسائل إعلامية القول إن النسخة المكتشفة من إنجيل‎ برنابا كُتبت باللغة السريانية المشتقة من اللغة الآرامية، وإن العالم‎ المسيحي ينكر وجود مثل هذا الإنجيل‎.‎
وتشير "ذي ديلي ميل" إلى أن أصل المخطوطة غير معروف، إلا أن صحيفة‎ "‎ناشيونال تيرك" -التي تصدر باللغة الإنجليزية في تركيا- أوردت أن النسخة‎ المكتشفة كانت محفوظة بقصر العدل في العاصمة أنقرة قبل أن تُنقل تحت حراسة‎ مشددة إلى متحف الإثنوغرافيا بالمدينة ذاتها‎.‎وعلى الرغم من أن السلطات التركية تعتقد أن المخطوطة أصلية، فإن مراقبين آخرين -بحسب الصحيفة البريطانية- يشككون في صحتها‎.‎
وتنقل الصحيفة عن إريك ستيكلبيك -المحلل المتخصص في قضايا الإرهاب‎ - تصريحه لأحد المواقع الإلكترونية بأن بعض الأنظمة دأبت على محاولة القضاء‎ على المسيحية بأية طريقة يراها ضرورية، "سواء كان ذلك بإعدام المرتدين إلى‎ المسيحية، أو بحرق الإنجيل أو بمداهمة الكنائس السرية‎".‎

تيزبريس

الجمعة، 25 مايو 2012

"قف..يجب إنقاذ التعليم في المغرب"


هو عنوان كتاب جديد للباحث العربي اكنينح، الذي يعتبر بمثابة شهادة على "فشل النظام التعليمي" و"دعوة عاجلة لتحسين الممارسات في الفصول الدراسية بالمغرب".
ويقدم مؤلف هذا الكتاب، الذي نشر مؤخرا عن مطبعة فاس بريس، مجموعة من الملاحظات التي تسائل الجهات المعنية في المجال التربوي في المغرب، بما في ذلك المعلمين والطلبة والمفتشين وواضعي المناهج الدراسية. وسعى المؤلف إلى تسليط الضوء على "العيوب" التي لا توليها الجهات التعليمية اهتماما أو أنها تحاول بإصرار إخفاءها لسبب أو لآخر " رغم أنها بادية للعيان بالنسبة إلى الباحثين". وقدم الباحث، الذي استند على تجربته الطويلة أستاذا باحثا، ومساره الأكاديمي الحافل، بجرأة محاور لمقاربة مشكلة مزمنة، كما بلور مقترحات تتعلق بطرق التدريس التي يتعين على المدرسين اتباعها لتحسين ممارساتهم داخل الفصول الدراسية ومساعدة الطلاب على النجاح في تعليمهم.
وتوزعت محاور الكتاب بين نقد بيداغوجيا الإدماج في القسم الأول واقتراح مناهج مفيدة للمدرسين في مهامهم اليومية في القسم الثاني. وتناول القسم الثالث مناهج التعليم في بعض الشعب، خصوصا التعبير الشفوي والقراءة والكتابة في أبعادها النظرية والتطبيقية، ليخلص في القسم الأخير الى انتقاد أداء المفتشين التربويين والمستوى المتدني لبعض المدرسين، خصوصا في تعليم الفرنسية. وقد صدر للباحث العربي اكنينح عدة مؤلفات من بينها "تطور البنيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المغرب في القرن 19".

الصباح

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

الطبقة الوسطى المغربية والوضوح المطلوب




الطبقة الوسطى المغربية والوضوح المطلوب

من احتجاجات رجال التعليم أمام الوزارة بالرباط
( لاحظ تقرير حول " الطبقة الوسطى التونسية " نشر في 17 /5/ 2010 " ان المجتمع التونسي يتميز ببنية اجتماعية متجانسة مطبوعة بوجود طبقة وسطى مندمجة بقوة ، ويعد ذلك عامل تعزيز للسلم وللحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ولكن التقرير نفسه يلاحظ كم أن هذا الاستقرار هش، ويضيف ان استدانة الأسر موزعة على قروض السكن، والسيارة، والتعليم الجامعي، والاستهلاك الجاري...وهذا ما يمثل الوجه الأخر لميدالية الرخاء الاجتماعي..." ويسجل التقرير أنه في 2008 وصل عدد الأسر الرازحة تحت الدين 800,000 شخص" )

ومن هنا يمكن أن نستنتج كيف أن "الطبقة الوسطى " التونسية مالت الى سحب تأييدها للنظام ووسعت من دائرة الاحتجاج الذي تحول الى انتفاضة شعبية أطاحت برأس النظام.
بالمغرب يختلف الوضع عما هو عليه بتونس، فعلى عكس نموذج بنعلي، طبق الحسن الثاني سياسة اقتصادية واجتماعية لإضعاف " الطبقة الوسطى " المغربية، من خلال النظام الضريبي وضعف الأجور وتجميدها وفصل الجامعة عن عالم الشغل و تأزيم المدرسة المغربية وتفريغ البادية من سكانها وغزوها للمدن ... وكانت هذه السياسة جوابا على انخراط فئات واسعة من "الطبقة الوسطى" في المواجهات السياسية الكبرى التي شهدها عهده. بالنسبة للقوى الديمقراطية انذاك، كان عمقها النضالي والاحتجاجي هي المدينة باعتبارها حاضرة تضم الجامعة والمصنع والخدمات الحديثة التي تساعد على انتشار الفكر التقدمي التحرري. وقد ساهمت سياسة الحسن الثاني في تطويق هذه الحاضرة وتشويهها بأحزمة البؤس ونشر الفكر الديني والخرافي ونهج سياسة التضبيع في التعليم والاعلام الرسمي، ثم في أخر أيام حكمه تدشين سياسة احتواء هذه النخب التي انطلقت مع حكومة "التوافق".
بعد وفاة الحسن الثاني، لم تتغير استراتيجية النظام بقدرما تغير أسلوب التعامل مع " الظبقة الوسطى"، و يمكن تسجيل بعض المحاولات طيلة العقد الماضي، بعد أن انتبه الحراس الجدد للنظام إلى خطورة الأدوار التي تقوم بها " الطبقة الوسطى" ووقوفهم على عزوفها السياسي والانتخابي في أول انتخابات تجرى في عهد محمد السادس.
في هذا الاتجاه قام النظام بمبادرات محتشمة لكنها مدروسة بعناية فائقة، فخفف من بعض الطوق الضريبي، ثم استمال رأس " الطبقة الوسطى " القابل موضوعيا للاندماج العضوي في النظام والمكون أساسا من شريحة لا يستهان بها من ذوي المراتب الوظيفية والمهنية العليا، كما استمال عناصر مهمة من تقنقراط و سياسيين ونقابيين وناشطين جمعويين ومثقفين وصحفيين، عبر تعيينهم في لجن استشارية ووظيفية .. ووضع صناديق أو مؤسسات اجتماعية اضافية لموظفي الدولة، بعد تقديم بعض مؤسسات القطاع العام للخوصصة ( الاتصالات، تدبير توزيع الماء والكهرباء ، لاسامير، وتفويت أراضي وضيعات الشركات الفلاحية العمومية..) وقدم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنخب المحلية ولامتصاص غضب جزء من المعطلين عبر دفعهم لتأسيس جمعيات تناثرت بمختلف مناطق البلاد كالفطر.. كما بادر النظام وتحت ضغط الربيع العربي ونسخته المحلية 20 فبراير، إلى تحريك عشوائي وجزئي لسلم الأجور لضمان سلمية وحياد مكونات أخرى من " الطبقات الوسطى" ، وهو ما يفسر عمليا عدم انخراط هذه المكونات بشكل وازن في الحراك الاحتجاجي.
غير أن كل هذه المبادرات هي بمثابة در للرماد في الأعين. لأن ما تلتقطه هذه الفئات يأخذ منها باليد اليسرى. فالزيادة في الأسعار تتم تدريجيا وبشكل تسلسلي شملت أهم المواد الاستهلاكية. واذا كان ما يميز هذه الفئات عن غيرها هو مدخولها القار، فان غالبية عناصرها أصبحت مكبلة نتيجة نمط عيشها الجديد، بديون السكن والسيارة ومصاريف أخرى كالدراسة والتطبيب..هذا الواقع المعقد جعل "الطبقة الوسطى" المغربية تعيش وضعية المرأة التي تعاني من عرض وهم الحمل. فنمط الاستهلاك البنكي بفوائده الطويلة الأمد خلق لذيها نوع من النزوع للمحافظة والاستقرار الوهمي الزائف.
في مثل هذا الوضع برز رأي يدعو الحركة الاحتجاجية للوضوح حتى تكسب ثقة " الطبقات الوسطى" وتجرها للشارع الاحتجاجي. وعلى الرغم من أن الحركة واضحة في مطالبها وأهدافها، وسقفها هو " الملكية البرلمانية " من خلال إقرار دستور ديمقراطي شعبي، وإسقاط الفساد والاستبداد كشعار ناظم لكل حركات التغيير بالربيع العربي،سنجد أن العامل الرئيس الذي من شانه يزحزح هذه " الطبقة " عن " حيادها " ويجنبها الوقوع في وهم المحافظة ويزيل مخاوفها التي ضخمها الاعلام الرسمي وشبه الرسمي، هو وضوح الأحزاب السياسية ذاتها من خلال تحديد تموقعها السياسي مع المعطيات الجديدة التي خلقتها 20 فبراير. بمعنى أخر، إذا كانت مطالب الحركة واضحة وسقفها منسجم مع ما راكمته القوى اليسارية والديمقراطية، وأن غالبية شبابها، و مناضليها ومناضلاتها والمتعاطفين معها، منحرطون بحماستهم النضالية في هذا الحراك الاحتجاجي، فان الوضوح الذي يمكن أن يدفع بفئات واسعة من " الطبقة الوسطى" الى الاطمئنان لنزولها الى الشارع، هو وضوح هذه الاحزاب والنقابات والمنظمات وخروجها من دائرة الغموض والازدواجية التي لازالت تميز حضورها في الحراك الشعبي.
هذه الازدواجية التي نلمسها مستخفية وراء نقد استباقي لحركة الشارع، تارة بالتحفظ عن تنظيم المسيرات بالأحياء الشعبية، وتارة أخرى بانزال الجدل الايديولوجي( رغم أهميته نظرا لمشاركة قوى حاملة للفكر الديني ) وتغليبه على الجدل السياسي في صفوف الحركة الاحتجاجية.
ان المطلوب من هذه الأحزاب، وخاصة التي قاطعت الاستفتثاء، هو أن لا تعود للمربع المخزني، فعودتها لن تكون فقط لقاعة الانتظار كما نبه الأستاذ محمد السياسي، وانما ستكون أيضا انتحارا سياسيا وسط غليان الشارع المغربي .
الانتخابات القادمة في مثل هذه الأوضاع هي تأكيد مسبق على استمرار نفس البنية المخزنية بوجوهها وأساليبها المعهودة، و تتأكد اليوم جدية الذين يقولون أنه يصعب القطع معها بدون اصلاحات عميقة تطيح بالرؤوس الكبيرة المسؤولة عن تعفن الوضع السياسي، في المقابل، تأسس عشية الاعلان عن الانتخابات المقبلة تكثل أحزاب الادارة وراء حزب صديق الملك والحضوراللافت لرموز الفساد عبر القنوات الرسمية أومن خلال الحفلات الصاخبة بالمدن والقرى والحملات السابقة لاوانها .. نستشف من مقدمة ذلك أن نسبة العزوف ستكون أقوى ومعبرة سياسيا بما سيحرج كل القراءات والتأويلات السابقة. بل يمكن التكهن من الآن على أننا سنسمع ابانها، دوي سقوط الحزب " القاطرة" الذي قيد خطه السياسي بالانتخابات وبالمشاركة في الحكومة ( وغضبة عمدة أكادير هي طلب مستعجل للنجدة بعد أن سحب المخزن كل المدن الكبرى من هذا الحزب ورمى به بالعالم القروي) .
نعم يجب الوضوح، غيرأنه هذه المرة مطلوب الوضوح من القوى التي أخرجتها 20 فبراير من قاعة الانتظار. بأن تعيد تحديد أولوياتها بناءا على ما سيترتب عنه الوضع العام من تفاعلات، سيكون فيه الشارع بتناقضاته ورقة أساسية لتحديد مضمون التغيير الذي يتطلع اليه المغاربة قاطبة. وهذا الوضوح هو الذي سيضع حدا لتردد "الطبقة الوسطى" المغربية ويجرها الى قلب الصراع السياسي العام من جديد.
محمد السلايل

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

كيف يسيطرون على العقول ....لا تتردد وشاهد الفيديو




الطبقات الاقتصادية والاجتماعية يمكن وصفها على النحو التالي :الطبقة العليا تحتفظ بكل النقود ، ولا تدفع شيئا من الضرائب و الطبقة الوسطى ، تدفع كل الضرائب و تؤدي كل الأعمال ! و الفقراء موجودون فقط لإخافة الطبقة الوسطى على الدوام !!!! وهم الذين يتفاخرون دائما بوظائفهم!!!!

هناك سبب لماذا التعليم سيء !  و هو نفس السبب لماذا هذا لن يتم أبدا إصلاحه !!  لأنهم لا يريدون ذلك ( رجال الأعمال الأغنياء، الكبار)  الذين يسيطرون على كل شيء ، ويتخذون جميع القرارات الهامة ! انسوا السياسيين ، لقد تم وضعهم هناك لكي تظنوا أنه لديكم حرية الاختيار!...ليست لديكم حرية الاختيار..ليس لديكم أي خيار آخر !لديكم مالكين ، يملكونكم ، هم يملكون كل شيء ، إنهم يملكون كل الأراضي الهامة ،هم يديرون فقط الشركات و قاموا بشراء كل شيء ، إنهم يملكون جميع وسائل الإعلام الضخمة ، بحيث يمكنهم السيطرة على كل الأخبار و المعلومات التي تسمعونا ! إنهم يمسكون بكم من حيث يؤلمكم...إنهم ينفقون المليارات من الدولارات كل عام على اللوبيات الخاصة بهم لكي يحصلوا على ما يريدون !! و نحن بالطبع نعلم ما يريدون ....إنهم يريدون : أكثر لهم و أقل لكل الآخرين ! و لكني أقول لكم ما الذي لا يريدونه ؟ هم لا يريدون شعبا من مواطنين قادرين على التفكير بشكل ناقد .هم لا يريدون أناسا ذوي معرفة و متعلمين و قادرين على التفكير بشكل ناقد، هم لا يريدون ذلك ، فهو لا يساعدهم ، ذلك ضد مصلحتهم ..هم يريدون عمالا مطيعين أناس على درجة بسيطة من الذكاء بحيث يتمكنون من إدارة الآلات و إنهاء الأعمال المكتبية، وعلى درجة من الغباء بحيث يقبلون تلقائيا كل تلك الوظائف المتزايدة ، ذات الأجور الزهيدة ، و أوقات العمل الطويلة ، الفوائد و المواصفات المتناقصة ، نهاية ساعات العمل الإضافية المدفوعة ، و معاشات التقاعد المتلاشية ، التي تختفي حالما تريدون الحصول عليها !! و هم الآن آتون و يريدون أموال تأمينكم الاجتماعي !!! إنهم يريدون أموالكم التقاعدية !!  إنهم يريدون استعادتها كي يعطوها لأصحابهم اللصوص في البورصات ...أوتدرون ماذا ؟هم سيحصلون عليها !!  سوف يحصلون عليها منكم ، عاجلا أو آجلا

جورج كارلين 2008-1937



الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية




م. أمجد قاسم


أصبحت الإدارة المدرسية عملية هامة في المجتمعات المتقدمة ، وتزداد أهميتها باستمرار بزيادة مجالات ونشاطات الإنسانية ، واتساعها وكثرة التحديات التي تواجهها ، والإدارة بشكل عام علم من العلوم له مقوماته وأسسه وأصوله ونظرياته ، وهي تتطور وتتجدد حتى تتلاءم مع ظروف المجتمعات وتتعايش معها ومع تقدمها من خلال التفاعل اليومي بين مدير المدرسة والمعلمين والبيئة المحيطة ، وما تحدثه هذه العملية التفاعلية من سلوكيات سيكولوجية تؤثر سلبا أو إيجابا في نتائج المدرسة ، الأمر الذي يتطلب معرفة نوعية السلوك للمدير أثناء أدائه لمهامه الإدارية والبنيوية والإنسانية والاجتماعية (محامدة ، 2005 ، ص 17 ) .
وعليه فإن مدرسة القرن الحادي والعشرين ، تتطلب من مدير المدرسة جهدا إضافيا من أجل أن يوجه ويدير مدرسته بطريقة عصرية حضارية ديموقراطية متوازنة ومدركة لحجم التحديات التي تواجهه ، ويكون ذلك من خلال التخطيط الدقيق للأهداف التربوية التي تسعى المنظومة التعليمية لتحقيقها .
إن المشاركة الواعية والمناقشة الهادفة والتعلم المستمر واللقاءات المتنوعة والحوار البناء داخل وخارج المدرسة ، أمورا لا بد من أن يتبعها مدير أي مدرسة ليحقق أهداف المؤسسة التربوية التي يرأسها ، وكذلك عليه أن يدرك أهمية تفويض الصلاحيات للعاملين معه في المدرسة ليشتركوا معه في المسؤولية والقيام بأعباء المدرسة والإشراف عليها كي يكون هناك التزام جماعي بتنفيذ هذه الأهداف.
إن شخصية المدير تلعب دورا هاما جدا في سير العملية التربوية والتعليمية في مدرسته ، فهو يؤثر في كافة العاملين ، ويلهب فيهم المشاركة الكفؤة وتحمل المسؤولية من أجل تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ، ويسهم في نفس الوقت في حركة بناء المجتمع وتطويره.

الفصل الأول

 مفهوم الإدارة.
 مفهوم الإدارة المدرسية .
 مهام مدير المدرسة.
 خصائص الإدارة المدرسية.
 مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية.

مفهوم الإدارة

تعتبر الإدارة نوعا من السلوك البشري العام ، الذي يوجد في المجتمعات البشرية كافة ، وهي موجودة منذ ظهور الإنسان على الأرض ، ويعرف ( هارولد سميدي ) الإدارة بأنها نوع من العمل المهني المتميز الذي يتلخص في قيادة الأنشطة الإنسانية من خلال التخطيط والتنظيم والتجميع والقياس. ( محامدة ،2005،ص19 )
ويمكن أن تعرف الإدارة بصفة عامة ، بأنها القدرة على الإنجاز ، وهي تعني استخدام الإمكانيات المتاحة من أجل تحقيق إنجاز معين يخدم أهداف معينة ، ويمكن استعراض بعض المفاهيم الخاصة بالإدارة كما يلي:
1. هي عملية توجيه الجهود البشرية وقيادتها في أي مجتمع أو منظمة لتحقيق هدف معين سواء كانت دائرة أو هيئة حكومية.
2. الإدارة بصفة عامة هي القدرة على الإنجاز.
3. الإدارة في المجالات الإسلامية ولا سيما في القرون الأولى للإسلام عرفت بأنها الولاية والرعاية والأمانة ، فكل منها تحمل معنى المسؤولية والالتزام بآراء الواجبات والاحاطة بالأمور والحفاظ على الأمانة.
4. هي عملية مشتركة بكل جهد جماعي سواء كان عاما أو خاصا حربيا أو مدنيا كبيرا أو صغيرا.
5. هي التي توجد النظام وتوحد العمل التربوي وتوجد الانسجام بين المدرسين وتحقيق الهيبة لأوامر المهنة وهو الوسيلة الأولى لتحقيق غاية المدرسة . (محامدة ، 2005 ، ص 20 )

مفهوم الإدارة المدرسية

الإدارة المدرسية هي مجموعة من العمليات المترابطة تتكامل فيما بينها في مستوياتها الثلاثة ، الوطني ( الوزارة ) ، المحلي ( المحافظات والأقاليم ) ، الإجرائي ( المدرسة ) وذلك من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ( الفريجات ، 2000 ، ص 13 )
ويعرف الزبيدي الإدارة المدرسية بأنها ( مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على حفز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظم ، فرديا كان أم جماعيا من أجل حل المشكلات وتذليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والاجتماعية كما ينشدها المجتمع . ( الزبيدي ، 1988 ، ص 97 )
وأيضا تعرف الإدارة المدرسة على أنها ( الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي ( المدرسة ) من الإداريين والفنيين ، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقا يتمشى مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة) . ويعرفها البعض الآخر بأنها: ( كل نشاط تتحقق من ورائه الأغراض التربوية تحقيقا فعالا ويقوم بتنسيق، وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية ، وفق نماذج مختارة ، ومحددة من قبل هيئات عليا ، أو هيئات داخل الإدارة المدرسية).
هذا وقد عرفها البعض على أنها )حصيلة العمليات التي يتم بواسطتها وضع الإمكانيات البشرية والمادية في خدمة أهداف عمل من الأعمال، والإدارة تؤدي وظيفتها من خلال التأثير في سلوك الأفراد) (العمايرة،2002،ص18).
ويمكن استخلاص تعريف شامل للإدارة المدرسية من خلال التعريفات السابقة بأنها: مجموعة عمليات (تخطيط، تنسيق، توجيه) وظيفية تتفاعل بإيجابية ضمن مناخ مناسب داخل المدرسة وخارجها وفقا لسياسة عامة تضعها الدولة بما يتفق وأهداف المجتمع والدولة.

مهام مدير المدرسة
تتعدد وتتنوع مهام مدير المدرسة ، وقد وضع سيرجيوفاني تسع مهام للمدير هي:

1. تحقيق الأهداف: ربط الرؤى المشتركة معاً.
2. المحافظة على الانسجام: بناء فهم متبادل.
3. تأصيل القيم: إنشاء مجموعة من الإجراءات والبنى لتحقيق رؤية المدرسة.
4. التحفيز: تشجيع الموظفين وهيئة التدريس.
5. الإدارة: التخطيط وحفظ السجلات ورسم الإجراءات والتنظيم…الخ.
6. الإيضاح: إيضاح الأسباب للموظفين للقيام بمهام محددة.
7. التمكين: إزالة العوائق التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق هيئة التدريس والموظفين لأهدافهم وتوفير الموارد اللازمة لذلك.
8. النمذجة: تحمل مسؤولية أن تكون نموذجاً يحتذى فيما تهدف إليه المدرسة.
9. الإشراف: التأكد من تحقيق المدرسة لالتزاماتها، فإن لم تفعل فعليه البحث عن الأسباب وإزالتها MacCabe, 1999)).

خصائص الإدارة المدرسية
يمكن حصر أهم خصائص الإدارة المدرسية بشكل خاص والإدارة التربوية بشكل عام بالعناصر التالية:

• أن تكون متمشية مع الفلسفة الاجتماعية والسياسية للبلاد ، بحيث لا يبرز أي تناقض على الصعيد الوطني في تحقيق الأهداف الوطنية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية.
• المرونة في الحركة والعمل وان لا تكون ذات قوالب جامدة ، حيث أن الواقع يدفع بتطويع النظريات لتكون قادرة على إحداث التغيير المنشود مما يدفع إلى القدرة على الحركة بالاتجاه الذي يخدم تحقيق الأهداف المرجوة ، لأن الإدارة وسيلة وليست غاية ، ولهذا فالإدارة يجب أن تتكيف حسب الموقف والظروف.
• أن تكون عملية ، لأن النظريات لا تتقرر أهميتها إلا بمقدار الجانب التطبيقي فيها ، حيث تهدف الإدارة إلى وضع الأغراض التربوية موضع التنفيذ ، وأن تكيف الإدارة الأصول والمبادئ النظرية حسب متطلبات الموقف العملي.
• التميز بالكفاءة والفاعلية ، ويتم ذلك عبر الاستخدام المثل للإمكانيات البشرية والمادية.
• النجاح في تحقيق الأهداف المنشودة ، وفي الطليعة منها تربية الجيل القادر على مواجهة متطلبات الحياة ( الفريجات ، 2000 ، ص 14 و ص 15 ) .

مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية

لقد شاع استخدام هذه المفاهيم في الميادين التربوية بشكل واسع وخصوصا في المواضيع التي تتناول الإدارة في ميدان التعليم ، وقد وجد أن هذه المفاهيم قد تستخدم في بعض الأحيان وتحمل نفس المعنى ، إلا أن حقيقة الأمر يوضح لنا أن هناك اختلافات هامة بين هذه المفاهيم ، وقد يكون هذا الخلط والارتباك في تحديد المعنى الدقيق لها عائد إلى النقل المباشر عن المصطلح الإنجليزي Education والذي يترجم أحيانا بالتربية و أحيانا أخرى يترجم بالتعليم وقد يترجمه البعض بالتربية والتعليم ، ومن هنا فقد أدى ترجمة المصطلح الإنجليزي Administration Education إلى الإدارة التربوية تارة ، وتارة أخرى الإدارة التعليمية ، أو الإدارة التربوية التعليمية.
لذلك فإن الكثير من أهل الاختصاص يفضلون استخدام مصطلح الإدارة التربوية ، نظرا لشمولية هذا المصطلح ولكون كلمة التربية أشمل واعم من كلمة التعليم ، إذ أن وظيفة المؤسسات التعليمية هي ( التربية الكاملة ) ولهذا نجد أن الإدارة التربوية مرادفة للإدارة التعليمية.
أما بالنسبة لمصطلح الإدارة المدرسية ، فإن التعبير يدل دلالة واضحة على أن الإدارة المدرسية تتناول بشكل محدد كل ما تقوم به المدرسة من اجل تحقيق رسالة التربية التي وضعتها الدولة ووافقت عليها السياسة العامة للبلد ، ومعنى هذا أن الإدارة المدرسية يتحدد مستواها الإجرائي بأنه على مستوى المدرسة فقط ، وبهذا تصبح جزءا من الإدارة التربوية ككل ، يعني ذلك أن صلة الإدارة المدرسية بالإدارة التعليمية أو الإدارة التربوية هي صلة الخاص بالعام ( مرسي ، 1977 ) .

الفصل الثاني
نظريات الإدارة التربوية

 مفهوم النظرية
 معايير النظرية
 مصادر بناء النظرية المدرسية
 الحاجة إلى النظرية في الإدارة التربوية والمدرسية
 معايير تقويم الإدارة المدرسية في ضوء النظريات التربوية الحديثة

مفهوم النظرية

النظرية Theory كما يعرفها مور H.A.Moore بأنها مجموعة من الفروض التي يمكن من خلالها التوصل إلى مبادئ تفسر طبيعة الإدارة ، وهي تفسر ما هو كائن لا التأمل فيما ينبغي أن يكون .
ويمكن أن ينظر إلى النظرية على أساس أنها مبادئ عامة تقوم بتوجيه العمل بدقة ووضوح ، وبهذا فالنظرية الجيدة هي التي يمكن أن تشتق منها الفروض .
وإذا ثبت نجاح هذه الفروض عند تطبيقها ، فإن النظرية تصبح أساسا لتفسير القوانين التجريبية ، والتوحيد بين الفروض المختلفة ، أما إذا لم تنجح الفروض عند التطبيق ، فإنها ترفض أو يجب مراجعة النظرية و إعادة النظر فيها.
إن النظرية وسيلة ، وهي إطار مرجعي يحاول أن يضع نظاما للأشياء بدلا من تناثرها ، وهي توجه التطبيق ، والتطبيق بدوره يوجه النظرية . ( الفريجات ، 2000، ص 47 )
و التقسيم الشائع ما بين النظرية والتطبيق هو تقسيم شكلي ، حيث أن التطبيق بدون نظرية يصبح عشوائيا وبدون التطبيق تصبح النظرية عديمة الفائدة.
والمحك الرئيس لأي نظرية يكمن في مدى فائدتها ، وما يمكن أن تقدمه من تفسير أو توضيح للظاهرة الإدارية ، ومن هنا فإننا نستطيع أن نخلص إلى أن النظرية هي نظام كامل للحصول على المعرفة ، ولتوجيه البحث واختبار الفروض ، وتطبيق الأساليب المنطقية الرياضية ، وما يستتبع ذلك من اختبار تجريبي للنتائج التي يتم التوصل إليها عن طريق الاستدلال الاستنباطي ( مرسي ، 1977 ، ص 47 ).

معايير النظرية
يقترح جريفث أربعة معايير لاستخدام النظرية في الإدارة هي :

أ‌- دليل العمل : توفر الأسس والمبادئ التي يستخدمها رجل الإدارة في توجيه عمله.
ب‌- دليل جمع الحقائق : تعتبر بمثابة الأساس الذي يحدد نوع الحقائق المطلوبة وطريقة جمعها.
ت‌- دليل للمعرفة الجديدة : وهي تمكن الباحث من الوصول إلى الفروض القابلة للاختبار ، وتؤدي في النهاية إلى الكشف عن المعلومات الجديدة أو التوصل إليها.
ث‌- دليل لشرح طبيعة الإدارة : بمعنى استخدام نظرية الإدارة في شرح وتفسير طبيعة المواقف الإدارية و إلقاء الضوء عليها ( مرسي ، 1971 ) .

مصادر بناء النظرية المدرسية

المصدر الأول : تقارير وتعليقات رجال الإدارة المدرسية من واقع خبرتهم العملية وهي تعتمد على الناحية الذاتية والانطباع الشخصي.
المصدر الثاني :عمليات المسح التي يقوم بها الدارسون والباحثون ودراسات الكتّاب الكبار في ميدان الإدارة المدرسية.
المصدر الثالث : الاستدلال العقلي للتوصل عن طريق المنطق والعقل و استخلاص بعض النتائج المترتبة على بعض الأفكار أو المسائل العامة التي نسلم بها أو نعتقد بصحتها (الفريجات ، 2000 ، ص48).

الحاجة إلى النظرية في الإدارة التربوية والمدرسية

يعتبر الاهتمام بالنظرية في الإدارة التربوية أمرا حديثا ، فحتى عام 1950 ، لم تظهر دراسات واضحة المعالم في هذا المجال ، بل إن الدراسات التي ركزت على النظرية الإدارية لم تظهر بشكل واضح قبل عقد الستينيات من القرن الماضي ، لقد حدث تطور متسارع ومذهل في هذا المجال نتيجة للدعم الذي قدمته مؤسسة (W.K,Kellogy ) في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي خصصت مبلغا يفوق تسعة ملايين دولار لدعم الدراسات والأبحاث في مجال الإدارة التربوية خلال الفترة بين 1946 – 1959 .
لقد أسهمت هذه الدراسات في بناء مفاهيم علمية راسخة في مجال الإدارة التربوية ، حيث كان المدراء سابقا يقدمون اقتراحاتهم في تحسين الإدارة انطلاقا من تجاربهم الشخصية معتمدين على طريقة التجربة والخطأ.
وفي الحقيقة ، فإنه ليس من المستغرب أن يتأخر ظهور النظرية الإدارية ، فالإدارة شانها في ذلك شأن بقية العلوم الإنسانية ، فهي عملية معقدة ومتعددة الجوانب وليس من السهل وضع نظرية عامة لها.
وبالرغم من ذلك فقد كرس مجموعة متميزة من الباحثين جهودهم لوضع نظريات إدارية تسهم في رفعة شان الإدارة التربوية ، يدفعهم في ذلك إيمانهم بأهمية ميدان الإدارة التربوية والذي سيمكن المؤسسات التربوية من القيام بأعمالها بنجاح وتميز متجنبة طريقة التجربة والخطأ.
إن الاستفادة من تاريخ تطور العلوم الطبيعية والعلمية ،أدى إلى بناء مجموعة متميزة من هذه النظريات ، فقد تبين أن مجرد ملاحظة الظواهر لا يؤدي إلى معرفة مفيدة وعملية إلا من خلال مبادئ عامة تستخدم لاعتبارها عاملا مرشدا وموجها إلى ما يمكن أن يلاحظ أو يقاس أو يفسر.
لقد لمس القائمون على شؤون الإدارة التربوية بشكل عام والإدارة المدرسية بشكل خاص ذلك الصراع القائم بين ما يسمى بالنظرية والممارسة Theory and Practice ، كما اكتشفوا أن تعدد تلك النظريات وقصر عمرها وتناقضها ، قد يقلل من الدور المرجو من تلك النظريات.
لكن ومهما كانت الأسباب ، فيجب أن لا يترك المجال أمام العوامل السلبية والهدامة للتقليل من أهمية اعتبارنا للنظرية في الإدارة ، فبدون تلك النظرية لن يكون لنا رؤية مستقبلية حقيقية ترشدنا وتوجهنا في تلمس طريقنا نحو المستقبل ، أيضا فإن القصد الأساسي لأي نظرية ، هو المساعدة على التوصل لتنبؤات وتوقعات اكثر دقة ، من هنا كان لابد لكل إداري تربوي أن يبلور البناء النظري الذي يعتمد عليه في تفسير الشواهد والنتاجات التطبيقية ، وبدون اعتماد النظرية ، يبقى العمل مفككا ويساهم في ضياع الجهد والوقت والمال والتخبط .
لقد عبر تومبسون Thompson عن أهمية النظرية بقوله ( إن النظرية الملائمة تساعد المدراء على الاستمرار في النمو بتزويدهم بأفضل الطرق لتنظيم خبراتهم وبالتأكيد على ترابط الظواهر ، إن مثل هذه النظريات تبقينا يقظين للنتائج غير المتوقعة لأعمالنا ، إنها تجنبنا التفسيرات غير الناضجة لأعمالنا الناجحة كما تنبهنا إلى الظروف والمتغيرات التي قد تستدعي تغيرا في أنماط سلوكياتنا ) ( صالح ، 2003 ) .

معايير تقويم الإدارة المدرسية في ضوء النظريات التربوية الحديثة
هنالك عدة معايير رئيسية يمكن من خلالها تقويم الإدارة المدرسية الجيدة في ضوء النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية، ومن أهمها:

• وضوح الأهداف التي تسعى الإدارة المدرسية إلى تحقيقها.
• التحديد الواضح للمسؤوليات، بمعنى أن يكون هناك تقسيم واضح للعمل وتحديد للاختصاصات.
• الأسلوب الديموقراطي القائم على فهم حقيقي لأهمية احترام الفرد في العلاقات الإنسانية.
• أن تكون كل طاقات المدرسة – من طاقات مادية وبشرية- مجندة لخدمة العملية التربوية فيها بما يحقق أداء العمل مع الاقتصاد في الوقت والجهد والمال .
• تتميز الإدارة المدرسية الجيدة بوجود نظام جيد للاتصال سواء كان هذا الاتصال خاصاً بالعلاقات الداخلية للمدرسة، أو بينها وبين المجتمع المحلي، و بينها وبين السلطات التعليمية العليا (سلامة، 2003).

الفصل الثالث
النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية

 نظرية الإدارة كعملية اجتماعية.
 نظرية الإدارة كعلاقات إنسانية.
 نظرية الإدارة كعملية اتخاذ قرار.
 نظرية المنظمات.
 نظرية الإدارة كوظائف ومكونات.
 نظرية القيادة.
 نظرية الدور.
 نظرية الأبعاد الثلاثة.
 نظرية النظم.
 نظرية تصنيف الحاجات لماسلو.
 نظرية الاحتمالات أو الطوارئ.
 نظرية التبادل في تقرير القيادة لهومان.
 نظرية البعدين في القيادة.

النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية
حاول العديد من دارسي الإدارة المدرسية تحليل العملية الإدارية ومحاولة وضع نظريات لها ، ولقد كان لهذه المحاولات أثر في تحقيق نوع من التقدم في هذا المجال، فقد حاول كل من بول مورت P.mort ومساعده دونالد هـ . روس Donald H.Ross وضع أسس لنظرية الإدارة والتي وردت في كتابهما ( مبادئ الإدارة المدرسية ) كما حاول جيس ب. سيرز Jess.Serars البحث في وظيفة الإدارة في دراسة أعدت في عام 1950 تحت عنوان ( طبيعة العملية الإدارية ) ، كما أعد البرنامج التعاوني للإدارة التعليمية في أمريكا عدة برامج للتعرف على أساليب نظرية للإدارة التعليمية ، ومنها كتاب عام 1955 بعنوان ( أساليب أفضل للإدارة المدرسية) ، واستحدث سيمون في كتابه ( مفهوم الرجل الإداري ) عام 1945 طبيعة وأهمية اتخاذ القرار في العملية الإدارية ، وفي عام 1968 وضع يعقوب جيتزلز J.W.Getzels نظرية علمية في الإدارة المدرسية ، حيث نظر للإدارة باعتبارها عملية اجتماعية، بينما نظر سيرز إلى الإدارة التعليمية من حيث وظائفها ومكوناتها وحلل العملية الإدارية إلى عدة عناصر رئيسية، ويمكن القول بأن جميع الجهود التي بذلت كلها جهود متأثرة بأفكار رجال الإدارة العامة والصناعية أمثال (تايلور) (وهنري فايول) (ولوثر جيوليك)، وغيرهم من رجال الإدارة العامة. (الفريجات 2000)
ومن أبرز النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية ما يلي:

1. نظرية الإدارة كعملية اجتماعية.
2. نظرية الإدارة كعلاقات إنسانية.
3. نظرية الإدارة كعملية اتخاذ قرار.
4. نظرية المنظمات.
5. نظرية الإدارة كوظائف ومكونات.
6. نظرية القيادة.
7. نظرية الدور.
8. نظرية الأبعاد الثلاثة.
9. نظرية النظم.
10. نظرية تصنيف الحاجات لماسلو.
11. نظرية الاحتمالات أو الطوارئ.
12. نظرية التبادل في تقرير القيادة لهومان.
13. نظرية البعدين في القيادة.

أولا : نظرية الإدارة كعملية اجتماعية Social Processing Theory

تعتبر هذه النظرية من أكثر النظريات شيوعا في الإدارة التعليمية ، وهي تنظر للإدارة بتسلسل هرمي للعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين في إطار نظام اجتماعي ، بهدف تحقيق أهداف النظام التربوي ، وهذه النظرية ترى أن النظام الاجتماعي للمؤسسة التعليمية يتألف من عنصرين يؤثر كل منهما في الآخر:
1) المؤسسة التعليمية والدور الذي تقوم به والتوقعات لهذا الدور نحو تحقيق الأهداف ، وهذا يمثل البعد الوظيفي أو المعياري.
2) الأفراد العاملون في المؤسسة ، والنشاطات التي يقومون بها في المؤسسة ، وهذا يمثل البعد الشخصي ( الفريحات ، 2000 ، ص 50 ) .
إن التحليل الدقيق للدور المتبادل بين الطرفين السابقين ، أي البعد التنظيمي والبعد الشخصي يمكن توضيحه في النماذج التالية:

أ- نموذج جيتزلز Getzels

ينظر جيتزلز إلى الإدارة على أنها تسلسل هرمي للعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين في إطار نظام اجتماعي ، وأن أي نظام اجتماعي يتكون من جانبين يمكن تصورهما في صورة مستقلة كل منهما عن الآخر وإن كانا في الواقع متداخلين.
فالجانب الأول يتعلق بالمؤسسات وما تقوم به من أدوار أو ما يسمى بمجموعة المهام المترابطة والأداءات والسلوكيات التي يقوم بها الأفراد من أجل تحقيق الأهداف والغايات الكبرى للنظام الاجتماعي والجانب الثاني يتعلق بالأفراد وشخصياتهم واحتياجاتهم وطرق تمايز أداءاتهم، بمعنى هل هم متساهلون، أم متسامحون، أم يتسمون بالجلافة أم بالتعاون أم هل هم معنيون بالإنجاز…. وما إلى ذلك من أمور يمتازون بها.
والسلوك الاجتماعي هو وظيفة لهذين الجانبين الرئيسيين، المؤسسات والأدوار والتوقعات وهي تمثل البعد التنظيمي أو المعياري، والأفراد والشخصيات والحاجات وهي تمثل البعد الشخصي من العلاقة بين مدير المدرسة والمعلم يجب أن ينظر إليها من جانب المدير من خلال حاجاته الشخصية والأهداف أيضاً، فإذا التقت النظريات استطاع كل منهما أن يفهم الآخر وأن يعملا معاً بروح متعاونة بناءة ، أما عندما تختلف النظريات فإن العلاقة بينهما تكون على غير ما يرام.
والفكرة الأساسية في هذا النموذج تقوم على أساس أن سلوك الفرد ضمن النظام الاجتماعي وفي إطاره كالمدرسة مثلاً هو محصلة ونتيجة لكل من التوقعات المطلوبة منه من قبل الآخرين وحاجاته الشخصية وما تشمله من نزعات وأمزجة. (عطوي ، 2001).
ويرى جيتزلز وجوبا أن السلوك الاجتماعي هو حصيلة تركيب معقد لعاملي الدور والشخصية ، وقد تم تصوير هذه العلاقة في الشكل التالي: ( الفريجات ، 2000 ، ص 51 )

ب – نموذج جوبا Guba للإدارة كعملية اجتماعية
ينظر جوبا إلى رجل الإدارة على أنه يمارس قوة ديناميكية يخولها له مصدران: المركز الذي يشغله في ارتباطه بالدور الذي يمارسه والمكانة الشخصية التي يتمتع بها، ويحظى رجل الإدارة بحكم مركزه بالسلطة التي يخولها له هذا المركز، وهذه السلطة يمكن أن ينظر إليها على أنها رسمية لأنها مفوضة إله من السلطات الأعلى، أما المصدر الثاني للقوة المتعلقة بالمكانة الشخصية وما يصحبه من قدرة على التأثير فإنه يمثل قوة غير رسمية ولا يمكن تفويضها وكل رجال الإدارة بلا استثناء يحظون بالقوة الرسمية المخولة لهم، لكن ليس جميعهم يحظون بقوة التأثير الشخصية، ورجل الإدارة الذي يتمتع بالسلطة فقط دون قوة التأثير يكون في الواقع قد فقد نصف قوته الإدارية، وينبغي على رجل الإدارة أن يتمتع بالسلطة وقوة التأثير معاً وهما المصدران الرئيسيان للقوة بالنسبة لرجل لإدارة التعليمية وغيره.
ج – نظرية تالكوت بارسونز T.Parsons

يرى بارسونز أن جميع المنظمات الاجتماعية يجب أن تحقق أربعة أغراض رئيسية هي:
1. التأقلم أو التكيف: بمعنى تكييف النظام الاجتماعي للمطالب الحقيقة للبيئة الخارجية.
2. تحقيق الهدف: بمعنى تحديد الأهداف وجنيد كل الوسائل من أجل الوصول إلى تحقيقها.
3. التكامل: بمعنى إرساء وتنظيم مجموعة من العلاقات بين أعضاء التنظيم بحيث تكفل التنسيق بينهم وتوحدهم في كل متكامل.
4. الكمون: بمعنى أن يحافظ التنظيم على استمرار حوافزه وإطاره الثقافي . (عطوي ، 2001).
ويميز بارسونز بين ثلاث وظائف رئيسة في الترتيب الهرمي في التنظيمات الإدارية هي:
أ‌- المستوى الفني ومهمة أعضائه أداء الواجبات والعمال الفنية كالمعلمين والموجهين والفنين.
ب‌- المستوى الإداري ومهمة أعضائه الوساطة بين مختلف أقسام الأجهزة الإدارية وتنسيق جهودها.
ت‌- مستوى المصلحة العامة وهو ما يهتم بالنظام الاجتماعي الخارجي.
إن هذه العلاقة بين هذه المستويات هي علاقة متبادلة ومتداخلة باستمرار ، غير أن هناك انفصالا واضحا في التسلسل الهرمي للسلطة والمسؤولية بين المستويات الثلاث (الفريجات ، 2000، ص 52 ).

ثانيا : نظرية الإدارة كعلاقات إنسانية Leadership Theory

تهتم هذه النظرية بالعلاقة الإنسانية في العمل ومدى ترابط وانسجام هذه العلاقات ، كما تركز على شخصية القائد أو المدير المسؤول في المنظومة التعليمية ، وهذه النظرية تؤمن بأن السلطة لا تورث وهي ليست من التركيب البيولوجي للقائد ، بل هي انعكاس للواقع المحيط وهي نابعة بالتالي من القائد لأتباعه في المدرسة ، يعني ذلك أن سلطة القائد نظرية يكتسبها الإداري والمدير من أتباعه من خلال إدراكهم للمؤهلات التي يمتلكها هذا القائد.
وليس المطلوب أن ينخرط الإداري في علاقات شخصية مباشرة مع العاملين بحيث تلغي المسافة الاجتماعية التي تفصل بين الإداري والمرؤوسين ، حيث أن جهد الإداري سوف يتبعثر بعيدا عن الهدف الإنتاجي للمؤسسة.
إن ما تطالب به هذه النظرية ، هو مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تجعل العاملين يؤدون دورهم بالتزام تام ، لأن العاملين يتطلعون دائما إلى نوع من الفهم المشترك يجعل السلطة تشعرهم بأن مصلحتها أن تنظر في شأنهم بعناية مثلما تولي متطلبات العمل عنايتها ( عريفج ، 2001 ، ص25).
ثالثا : نظرية الإدارة كعملية اتخاذ قرار Decision Making Theory


إن القرار هو لب العملية الإدارية والمحور الذي تدور حوله كل الجوانب الأخرى للتنظيم الإداري ، وتركيب التنظيم الإداري يتحدد بالطريقة التي يتخذ بها القرارات ، ويرى هربرت سيمون H.Simon إن التنظيمات الإدارية تقوم أساسا على عملية اتخاذ القرار ، وإن اتخاذ القرارات هو قلب الإدارة ، وإن مفاهيم نظرية الإدارة يجب أن تكون مستمدة من منطق وسيكولوجية الاختبار الإنساني .
فالعديد من القرارات التي لا حصر لها في الإدارة التعليمية لها أثرها على النظام التعليمي ، إلا أنه ينبغي أن يميز بين هذه القرارات ، فبعضها يتعلق بالمادة أو المحتوي ، وأخرى تتعلق بالطريقة ، وفيما يتعلق بالمادة فيمكن تمثيله ببناء وتنظيم المناهج والبرامج التعليمية ، ومدى تحقيق هذه البرامج والمشروعات للأغراض المنشودة من التربية ، وفيما يتعلق بالطريقة فيتمثل في كيفية اختيار الطريقة التي تسمح لواضعي المناهج بإشراك غيرهم في اتخاذ القرار ، يقول سيمون إن القرارات تقوم على أساسين :
أ‌- مجموعة الحقائق والمعلومات ، وهذه يجب أن تكون خاضعة للاختبار، لبيان صدقها أو زيفها .
ب‌- مجموعة القيم ، وهي تخضع للاختبار لأنها تتعلق بعملية الاختيار الأحسن أو الأفضل ، وكذلك بالصورة المثالية التي يجب أن يكون عليها موضوع القرار ( الفريجات ، 2000 ، ص 53 ).
ويمكن مراعاة الخطوات التالية عند اتخاذ القرار :
1) التعرف على المشكلة وتحديدها.
2) تحليل وتقييم المشكلة.
3) وضع معايير للحكم يمكن بها تقييم الحل المقبول والمتفق مع الحاجة.
4) جمع المادة (البيانات والمعلومات).
5) صياغة واختيار الحل أو الحلول المفضلة واختيارها مقدما أي البدائل الممكنة.
6) وضع الحل المفضل موضع التنفيذ مع تهيئة الجو لتنفيذه وضمان مستوى أدائه ليتناسب مع خطة التنفيذ ثم تقويم صلاحية القرار الذي اتخذ وهل هو أنسب القرارات ؟. (الخواجا ، 2004 ، ص 42).

رابعاً: نظرية المنظمات: Organization Theory
تعتبر التنظيمات الرسمية وغير الرسمية نظاماً اجتماعيا في نظرية التنظيم ، ومن خلال النظام تكون الإدارة أحياناً عاملاً يزيد أو ينقص من التعارض بين أعضاء المجموعات والمؤسسات أو المنظمة – المدرسة – فنظرية التنظيم هي محاولة لمساعدة الإداري ليحلل مشاكل المنظمة وترشده في خطته وقراراته الإدارية كذلك تساعده ليكون أكثر حساسية لفهم المجموعات الرسمية وغير الرسمية التي له علاقة بها. ( الخواجا، 2004، ص 42 ).
خامسا ً: نظرية الإدارة كوظائف ومكونات

يعتبر سيرز من أوائل من درسوا الإدارة التعليمية دراسة واسعة ، ونشر كتابه المعروف باسم The Nature Of The Administration Process وذلك في عام 1950 ، وقد حلل فيه العملية الإدارية إلى عدة عناصر رئيسة هي :
التخطيط، التنظيم، التوجيه، التنسيق، والرقابة، وتقابل بالترتيب بالمصطلحات التالية :
Planning ,Organizing , Directing ,Coordinating and Controlling
وعند تحليل هذه الوظائف يمكن الكشف عن طبيعة العمل الإداري في الميادين المختلفة، حيث أن الوظائف نفسها هي ما يقوم به الإداري.
ففي عملية التخطيط، يحتاج الإداري إلى تدارس الظروف استعداداً لاتخاذ قرارات ناجحة وعملية، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الأهداف والإمكانيات المتوفرة لتحقيقها، والعقبات التي تعترض التقدم نحو الأهداف وموقف العاملين منها.
وفي عملية التنظيم يحتاج إلى أن يضع القوانين والأنظمة والتعليمات على صورة ترتيبات في الموارد البشرية والمادية، بما يسهل عمليات تنفيذ الأهداف المتوخاة على المنظمة أو التنظيم الذي ينشأ عن الترتيبات.
وفي عملية التوجيه ينشّط الإداري إجراءات التنفيذ بالتوفيق بين السلطة التي يكون مؤهلاً لها من خلال صلاحيات مركزه والسلطة المستمدة من ذكائه ومعلوماته وخبراته المتمثلة في إدراكه الشامل لأهداف المنظمة، وطبيعة العمل المناط بها، وإمكانياتها المادية والبشرية، والقوى والظروف الاجتماعية المؤثرة عليها.
وفي عملية التنسيق، يحتاج الإداري إلى جعل كل عناصر التنظيم وعملياته تسير بشكل متكامل لا ازدواجية فيه ولا تناقض، بحيث توجه الجهود بشكل رشيد نحو الأهداف المرسومة في نطاق الإمكانيات المتوفرة، وفي حدود ما تسمح به القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية في بيئة التنظيم.
أما الرقابة: فهي متابعة مباشرة أو غير مباشرة للمؤسسة لتقييم نظام عملها، ومدى جدواها على ضوء الأهداف المنتظرة منها (عريفج، 2001، ص 30- 31).
أما نظرية هالبين Halpin فهي تذهب إلى القول بأن الإدارة سواء كانت في التربية أو الصناعة أو الحكومة ، تتضمن أربعة مكونات كحد أدنى وهي :
1. العمل ، وهو كيان التنظيم الإداري وبدونه ينتفي سبب وجود المنظمة الإدارية.
2. المنظمة الرسمية ، وهي تتميز في المجتمعات الحديثة بتوصيف الوظائف وتحديدها وتفويض السلطات والمسئوليات ، وإقامة نوع من التنظيم الهرمي للسلطة.
3. مجموعة الأفراد العاملين ، وهم الأفراد المنوط بهم العمل في المنظمة.
4. القائد وهو المنوط به توجيه المنظمة من اجل تحقيق أهدافها. ( الفريجات ، 2000 ، ص 54 ).


سادسا : نظرية القيادة Leadership Theory
تركز هذه النظرية على أن عملية القيادة التربوية للمؤسسات التعليمية هي من الأمور الهامة بالنسبة للمجتمع وبالنسبة للإدارة التعليمية وبالنسبة للمدرسة ، وان عملية القيادة في الحقيقة متشابكة بين كم كبير من الأطراف ، أولياء أمور الطلاب ومدرسين وطلاب ومجتمع محلي وسلطات تربوية عليا ، وعليه فإن القيادة ليست امتلاك مجموعة من الصفات والاحتياجات المشتركة فحسب، بل هي علاقة متبادلة بين المؤسسة التربوية وأعضاء المدرسة .
إن هذه النظرية تقترب من أفكار نظرية العلاقات الإنسانية في كونها تركز على بلوغ الهدف الطبيعي للإنسان ( الخواجا ، 2004 ) .


سابعا : نظرية الدور Role Theory
تهتم هذه النظرية بوصف وفهم جانب السلوك الإنساني المعقد في المؤسسات التعليمية (المدارس).فيجب علي الإداري أن يولي اهتماماً خاصاً بالمهارات و المقدرات والحاجات الشخصية لكل مدرس ويتخذ من الإجراءات ما يعزز وسائل الاتصال بينهم وبينه وطبيعتهم الإجتماعياً وتنمية معلوماتهم حتى يمكن أن يكون دور كل واحد منهم إيجابياً وفعالاً ومساعداً على تحقيق هدف المدرسة (الخواجا ، 2004 ، ص47).


ثامنا : نظرية الأبعاد الثلاثة
نمت هذه النظرية من خلال أعمال البرنامج التعاوني في الإدارة التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية ،وتحاول هذه النظرية أن تشرح الظاهرة الإدارية على أساس تصنيفي منتظم ،وهي تحاول الإجابة على السؤال الجوهري : ما الذي يحتاج المرء إلى معرفته لتحسين وتنمية الإدارة التعليمية؟ حيث من الضروري عندما نطالب بالتنمية الإدارية أن نفهم مهارات الأداء المطلوبة ، التي يقوم بها رجل الإدارة التعليمية ، أي ما يعرف بمستوى الوظيفة ( مواصفات الوظيفة ) ، ويلزم أيضا معرفة طبيعة الشخص الذي يقوم بأداء هذه المهارات الإدارية ، وأن هناك وسطا اجتماعيا يحيط به ، ومعنى ذلك أن هناك ثلاثة عوامل تتشكل منها نظرية الأبعاد الثلاثة وهي:
1. الوظيفة ، تذهب هذه النظرية إلى أن هناك ثلاثة عوامل تحدد الوظيفة وهي :
أ‌- المحتوي.
ب‌- العملية.
ت‌- التتابع الزمني.
2. رجل الإدارة ، وجوانب هذا البعد تكمن في ثلاثة عناصر وهي :
أ‌- طاقة رجل الإدارة الجسمية والعقلية والعاطفية.
ب‌- سلوكه من حيث دراسته للمشكلة وما يرتبط بها من جمع البيانات والتنبؤ والتنفيذ والمراجعة .
ت‌- التتابع الزمني .
3. الجو الاجتماعي ، ويقصد به العوامل والضغوط الاجتماعية التي تحدد الوظيفة وتؤثر على تفكير رجل الإدارة وسلوكه . ( الفريجات ، 2000 ، ص 55 )


تاسعا : نظرية النظم System Theory
شاع استعمال هذه النظرية في العلوم البيولوجية والطبيعية، وكذلك شاع استخدامها في العلوم الاجتماعية الأخرى ، والتي من بينها علم الإدارة التعليمية والمدرسية ، وتفسر هذه النظرية النظم المختلفة بأنها تتكون من تركيبات منطقية بواسطة تحليلها لتفسر الظواهر المعقدة في المنظمات أو المؤسسات في قالب كمي بالرغم من أن البحوث التطبيقية المتعلقة بالتغير في المواقف أو الدراسات الاجتماعية تكون أحياناً غير عملية أو غير دقيقة ، تقوم هذه النظرية على أساس أن أي تنظيم اجتماعي أو بيولوجي أو علمي يجب أن ينظر إليه من خلال مدخلاته وعملياته ومخرجاته ، فالأنظمة التربوية تتألف من عوامل وعناصر متداخلة متصلة مباشرة وغير مباشرة وتشمل: أفراد النظام ، جماعاته الرسمية وغير الرسمية ، الاتجاهات السائدة فيه ودافع النظام والعاملين فيه ، طريقة بنائه الرسمي، التفاعلات التي تحدث بين تركيباته ومراكزها، والسلطة التي يشتمل عليها.
ويرجع نشأة أسلوب تحليل النظم إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية ، عندما استخدمه الجيش الأمريكي فيما عرف باسم (بحوث العمليات)، ومن هنا انتقل إلى الميادين الأخرى ، بيد أن الاهتمام به في التعليم بدأ مؤخرا ً، وبدأ يظهر بصورة واضحة منذ العقد السادس من القرن العشرين وكان ذلك على يد عالم الاقتصاد بولدنج (Bolding) وبكلي (Buckley) عالم الاجتماع ، وقد جاء هذا الاهتمام نتيجة لتزايد الاهتمام بالتعليم ونظمه من ناحية ، وتركز الاهتمام على اقتصاديات التعليم من ناحية أخرى.
وأسلوب النظم في الإدارة يشير إلى عملية تطبيق التفكير العلمي في حل المشكلات الإدارية ، ونظرية النظم تطرح أسلوباً في التعامل ينطلق عبر الوحدات والأقسام وكل النظم الفرعية المكونة للنظام الواحد ، وكذلك عبر النظم المزاملة له ، فالنظام أكبر من مجموعة الأجزاء.
أما مسيرة النظام فإنها تعتمد على المعلومات الكمية والمعلومات التجريبية والاستنتاج المنطقي ، والأبحاث الإبداعية الخلاقة ، وتذوق للقيم الفردية والاجتماعية ومن ثم دمجها داخل إطار تعمل فيه بنسق يوصل المؤسسة إلى أهدافها المرسومة ( عمايرة ، 2002).


عاشرا : نظرية تصنيف الحاجات لماسلو Maslow
يعتبر ماسلو أن القوة الدافعة للناس للانضمام للمنظمات والمؤسسات الإدارية وبقائهم فيها وعملهم باتجاه أهدافها هي في الحقيقة سلسلة من الحاجات، وعندما تشبع الحاجات في أسفل السلسلة تظهر حاجات أعلى يريد الفرد إشباعها ، وهكذا يستمر الاتجاه إلى أعلى، وتصنف الحاجات من وجهة نظر ماسلو إلى :
• حاجات فسيولوجية (جسمية) أساسية كالطعام والماء والسكن والهواء.. الخ
• الانتماء الاجتماعي (حب – انتماء – تقبل الآخرين)
• الأمان والضمان الفسيولوجي والمالي.
• الاحترام (احترام الذات وتقدير الزملاء)
وينبغي أن ندرك بأن الحاجة المشبعة ليست محفزاً، ولكن تظهر حاجة أخرى محلها كمحفز، وحاجات الفرد متشابكة ومعقدة ويميل الفرد إلى السلوك الذي يؤدي إلى تحقيق حاجاته المحفزة.


أحد عشر : نظرية الاحتمالات أو الطوارئ
تؤكد هذه النظرية على الأسس التالية:
• ليست هناك طريقة واحدة مثلى لتنظيم وإدارة المدارس.
• لا تتساوى جميع طرق التنظيم والإدارة والفاعلية في ظرف معين، إذ تعتمد الفاعلية على مناسبة التصميم أو النمط للظرف المعين.
• يجب أن يبنى الاختيار لتصميم التنظيم ولنمط الإدارة على أساس التحليل الدقيق والاحتمالات المهمة في الظرف المعين.
• وحيث أن الإدارة هي العمل مع ومن خلال الأفراد والمجموعات لتحقيق أهداف المنظمة فإن الاحتمال المرغوب هو الذي يدفع المرؤوسين إلى اتباع سلوك أكثر إنتاجاً وفاعلية من أجل تحقيق أهداف المنظمة.(عطوي ، 2001)


اثنا عشر : نظرية التبادل في تقرير القيادة لهومان Homan
تركز نظرية التبادل في تقرير القيادة لهومان على المردود الذي سيناله القيادي إذا ما أتخذ موقفا قياديا في مشكلة ما قد تواجهه ، ثم يدرك وبشكل واعي وحقيقي ماذا سيحدث إذا فقد القيادي تقبل الجماعة له ، أو إذا لم يبذل مزيدا من الجهد والعمل .
أيضا تقارن هذه النظرية بين المردود والتكاليف من أجل تبرير العمل القيادي وأهمية المبادرة في العمل وأهمية أن يكون قائدا ناجحا بدلا من أن يكون منقادا من قبل الآخرين .


ثلاثة عشر : نظرية البعدين في القيادة
لقد بين تحليل سلوك القادة أن هناك نمطين وشكلين لهذا السلوك ، فهو إما أن يكون سلوكا موجها نحو مهمة Mission أو أن يكون سلوكا موجها نحو الناس ، وقد وجد أن بعض القادة قد يطغى على سلوكهم المسار الأول وهناك من يطغى على سلوكهم المسار الثاني .
إن مهمة القائد الناجح هو أن يخلق حالة من التوازن بين السلوك الموجه نحو المهمة والسلوك الموجه نحو الناس .

المصادر والمراجع :

 الخواجا، عبدالفتاح (2004). تطوير الإدارة المدرسية، دار الثقافة، عمان.
 الزبيدي، سلمان عاشور (1988). اتجاهات في تربية الطفل، دار أنس للنشر، عمان.
 الزبيدي، سلمان عاشور (2001). الإدارة الصفية الفعالة في ضوء الإدارة المدرسية الحديثة، مطابع الثورة العربية الليبية، طرابلس، ليبيا.
 سلامة، ياسر (2003). الإدارة المدرسية الحديثة، دار عالم الثقافة، عمان.
 صالح، هاني عبد الرحمن ، الإدارة التربوية، بحوث ودراسات، عمان.
 عريفج، سامي سلطي (2001). الإدارة التربوية المعاصرة، دار الفكر للطباعة والنشر، عمان.
 عطوي، جودت (2001). الإدارة التعليمية والإشراف التربوي: أصولها وتطبيقاتها، الدار العلمية الدولية، عمان.
 العمايرة، محمد حسن (2002) مباديء الإدارة المدرسية، ط 3، دار المسيرة، عمان.
 الفريجات، غالب (2000). الإدارة والتخطيط التربوي: تجارب عربية متنوعة، عمان.
 محامدة ، ندى عبد الرحيم ( 2005 ) الجوانب السلوكية في الإدارة المدرسية ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن.
 مرسي، محمد منير (1977). الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها، عالم الكتب، القاهرة.


MacCabe, P. (1999): The Role of the School Pricipal. From Int. Site:
www. Paperwriters.com/aftersale.htm

العلوم

مهام وأدوار هيئة الإدارة التربوية









                                                                     
مهام وأدوار هيئة الإدارة التربوية
مديرية المناهج والحياة المدرسية
يوليوز 2009








BIYA Abdellatif
Conseiller en planification de l'éducation
Délégation de Tétouan

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة